حسن الأمين
114
مستدركات أعيان الشيعة
واما لذاك الروض جلله الدجى بستارة فتراجعت أنفاسه حسرا إلى أزهاره حتى لقد عقد الكرى فيه لسان هزاره فتخارست اطياره وغفت على أشجاره والكون ساد به السكون فكان رمز وقاره كم تحت هذا الليل من راض وكم من كاره من موسر قد بات يدأب في حساب نضاره أو بائس يذري مدامعه على أطماره أو عاشق أصلي الغرام فؤاده في ناره أو فيلسوف يرتئي الآراء من أفكاره أو راصد قد بات يرعى النجم في منظاره أو تاجر أبدا يجيل الفكر في اسعاره أو سارق متفكر في سلبه وفراره أو مدمن ضحى جميع عقاره لعقاره أو أحمق قد بات مشغولا بلعب قماره أو ساقط سكب الحيا بفجوره وبعاره أو نازح يبكي لغربته وبعد مزاره أو فاقد نهس المصاب فؤاده بقراره أو مسقم امسى يهدده الردى ببواره أو عالم قد بات منحنيا على أسفاره أو كاتب سهر الدجى ليفوز في مضماره أو شاعر امسى يذيع الهم في أشعاره يبني بيوتا عامرات والخراب بداره روح التعاسة والشقاء ترف فوق جداره وقال في مدح السيد علي ابن السيد عدنان الغريفي حجر الكرى تذكار حاجر عن مقلتي والذكر حاجر أو ترتجي الغمض الجفون وتبتغي النوم المحاجر هيهات ما لي والرقاد وان أبى اللاحي المشاجر فليلغط العذال ولتكثر بتقريعي الزماجر ويقول فيها في المديح : الجهبذ الشهم اللبيب الأروع الندب العراعر جم الفضائل من عليه في العلى تلوي الخناصر السيد السامي ( علي ) الانتما زاكي العناصر نجل الذي قد كان للدين المفدي خير ناصر غوث البلاد وغيثها ان عز في الاجداب ناصر عنوان كل فضيلة غراء محمود الأواصر فذ تردى بالحجى وعلى العلى شد المآزر أحيى من العرفان والآداب ما قد كان داثر قسما بمجدكم بني عدنان والنجر المناجر ما ركبت أقدامكم الا لأعواد المنابر ما زلتم ترثونها من كابر ينمى لكابر لا غرو ان جئتم بما بهر الأوائل والأواخر وملكتم من أبحر العرفان إرثا كل زاخر شرف به قد خص أهل البيت مثل الشمس ظاهر هذا العلى حقا بهذا فليفاخر من يفاخر وإليكها بصرية يعنو لها أهل البصائر نتجت بها الأفكار بكرا لم يصرها قط صائر ومن شعره قوله : لعمرك ما استخدمت للعيش عمتي ولم اتخدها قط احبولة الصيد ولكنني جاريت قومي مقيدا فها هي في رأسي تشير إلى قيد وقوله : ترفعت عن معروف حي وميت فكل حطامي منزل لأبي وقف فكم ليلة للغيث بت مهددا أحاذر ان يهوي على صبيتي السقف وكتب اليه السيد علي بن السيد عدنان الغريفي : تحن إلى نجد وقد يممت نجدا ذمول أبت الا السراب لها وردا إذا استبقت للسير تحسب صارما يسل على متن الربى والدجى غمدا إذا هبت النكباء كانت لها ردا وان أرخت الظلماء كانت لها بردا تخال هلالا ما ترى من نحولها ونجم الثريا في مقلدها عقدا تؤلف بين الشرق والغرب ان سرت ذميلا فلا غورا تعاني ولا نجدا تؤم رشا بالبيض والسمر خادر وليس هما الا اللواحظ والقدا أصادقه ودا فيعقبني جفا واساله وصلا فيجبهني ردا خليلي عوجا بارك الله فيكما على طلل عشنا به زمنا رغدا أناخ بمغناه بكلكله البلا والبسه الاعصار ضافية حصدا وعهدي به للغيد ملهى وللدمى مراح ولم يلو الزمان له وعدا فما باله والوحش في عرصاته عكوف وقد ابدى له الدهر ما ابدى واسحم غربيب الجبين كأنما إعارته طولا من ذوائبها سعدى كان به الشهب الدراري أسنة تمزق من جسم الدجى بالسنا جلدا كان سهيلا حين يبدو ويختفي غريق ببحر الليل حيث طما مدا كان الثريا كف عاف يمدها إلى كرم ( العباس ) مستجديا رفدا فتى اخجلت غر السحائب كفه كما قد غدا حر الكلام له عبدا فتى شاد بيت المجد بعد انهدامه وشد من العلياء حيث انثنت زندا نماه إلى المجد المؤثل هاشم فأكرم به نسلا وأكرم به جدا إذا ما شكا العافون محلا فكفه تجود ندى كالقطر حاشاه بل اندى